ابراهيم السيف

121

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

عن العلّامة نعمان أفندي الآلوسي ، والشّيخ حسين بن محسن الأنصاري ، والشّيخ صالح بن حمد المبيض قاضي الزبير ساكن مكّة المكرّمة . نشاطه العلميّ وسيرته : اجتمع بعلماء مكّة والعلماء القادمين إليها ، وحصل بينه وبينهم مناظرات ، واتصل بالشّيخ عبد القادر التلمساني « 1 » وكان أشعريا فما زال الشّيخ أحمد يناظره حتّى التحق بمذهب أهل السّنّة ، ودخل فيه على علم ومعرفة وبصيرة ، وصار داعيا إلى مذهب السلف ، وممن استجاب لدعوة التلمسانيّ السلفيّ الشهير الشّيخ محمّد نصيف « 2 » العالم المشهور ، ولم يزل هذان الرجلان يدعوان إلى مذهب أهل

--> ( 1 ) هو الشّيخ عبد القادر مصطفى التلمساني ، لم أقف على ترجمة له ، لكن ذكر الشّيخ البسّام في كتابه « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 1 / 438 ) : أنه كان تاجرا كبيرا في جدة وكان يعتقد العقيدة الأشعرية ، فحدثت بينه وبين صاحب التّرجمة مناظرات استمرت قرابة خمسة عشر يوما ، هداه اللّه بعدها إلى العقيدة السلفية على يدي صاحب التّرجمة ، وأخذ الشّيخ التلمساني ينشر كتب العقيدة السلفية مثل « نونية ابن القيم » و « الصارم المنكي » لابن عبد الهادي وغيرهما ، - وهذه القصة سنذكرها مطولة في نهاية هذه التّرجمة من كتابنا هذا - فرحمه اللّه وحشرنا وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء . ( 2 ) هو الشّيخ محمّد بن حسين بن عمر بن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمّد نصيف ، عالم جدة وصدرها في عصره ، ولد الشّيخ محمّد نصيف سنة 1302 ، مات والده وهو صغير ، فرباه جده عمر ، أولع بالكتب فجمع مكتبة عظيمة ، كان دائرة معارف ناطقة ، يجيب على السؤالات الّتي توجه إليه ، ويهدي إلى مصادر العلوم الأدبية -